سيد ضياء المرتضوي
467
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
أمّا الفرع الأوّل وهو وجوب القضاء عن الميّت فمضافاً إلى إمكان استفادة وجوب القضاء من نفس الآية الشريفة بل ظهورها فيه ، وإلى الإجماع الذي في المسألة وقد ادّعاه صاحب « الجواهر » بقسميه ، يدلّ عليه أخبار كثيرة بعضها صريحة فيه وبعضها ظاهرة ، منها ما في الأبواب الثامن والعشرين إلى الثلاثين من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه من « وسائل الشيعة » . فمن الأوّل وهو الصريح في الحكم موثّقة سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ، فقال : « يحجّ عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك » . « 1 » ومن الثاني صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عن رجل مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ، يحجّ عنه ؟ قال : « نعم » . « 2 » وصحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عن رجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها ، أيقضى عنه ؟ قال : « نعم » . « 3 » إلى غيرها من الأخبار وسيأتي بعضها في المسألة اللاحقة . وأمّا صحّة التبرّع عنه فمضافاً إلى أنّه مقتضى دينية الحجّ ، يدلّ عليها روايات ، منها صحيحة صفوان بن يحيى عن حكم بن حكيم أبى خلاد الصيرفي وهو ثقة ، مضافاً إلى تصحيح الأصحاب ما يصحّ عن صفوان على القول به ، وفى خصوصه كان الأستاذ المحقّق ( دام ظلّه ) يقول إنّه من الثلاثة الذين يصحّ ما يصحّ عنهم ، قال : قلت لأبى عبد الله : إنسان هلك ولم يحجّ ولم يوص بالحجّ فأحجّ عنه
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 72 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 72 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 73 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 6 .